السيد جعفر مرتضى العاملي

57

علي والخوارج

وروى ابن دريد : « أن شعار أصحاب علي « عليه السلام » يوم الجمل ، كان : حم ، لا ينصرون » ( 1 ) . وقد روي : أنه قيل لعبيد الله بن زياد ، بعد موت يزيد ، وأفول نجمه : ندمت على ما كان منك ، من قتلك الخوارج ، من أهل البصرة بالظنة والتوهم ؟ فقال : « . . وأما قتلي من قتلت من الخوارج ؛ فقد قتلهم قبلي من هو خير مني علي بن أبي طالب رضي الله عنه » ( 2 ) . فتراه يحتج لصواب فعله ، بفعل العدو الألد له ولكل أسياده ، ومن كانوا يجهدون لطمس كل فضيلة له ، وتشويه سمعته ، ومحو آثاره ، ألا وهو أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام . الخوارج . . وقريش . . وخزاعة : وملاحظة هامة ، لا بد منها هنا ، هي : أن عبد المطلب كان قد عقد مع خزاعة حلفاً ، بقي النبي « صلى الله عليه وآله » يعمل على الوفاء به . كما أن خزاعة قد كانت عيبة نصح لرسول الله « صلى الله عليه وآله » . . وبسبب نقض قريش لصلح الحديبية ، بالاعتداء على خزاعة ، كان فتح مكة ، فبقيت قريش تحقد على خزاعة بسبب ذلك كله أشد الحقد . . وقد قال معاوية : « إن نساء خزاعة لو قدرت على أن تقاتلني ، فضلاً عن رجالها فعلت » ( 3 ) . وقد استمر هذا الحقد عشرات السنين ، ففي سنة 130

--> ( 1 ) الاشتقاق ص 145 . ( 2 ) الأخبار الطوال ص 284 و 285 . ( 3 ) صفين للمنقري ص 247 .